البنوك الأجنبية في الوطن العربي ودور التطور المالي والمؤسساتي في تعزيز الشمول المالي. دراسة علمية في الجامعة الدولية الخاصة للعلوم والتكنولوجيا

  • Home
  • 5
  • news
  • 5
  • All News
  • 5
  • البنوك الأجنبية في الوطن العربي ودور التطور المالي والمؤسساتي في تعزيز الشمول المالي. دراسة علمية في الجامعة الدولية الخاصة للعلوم والتكنولوجيا

أجرى باحث من كلية إدارة الاعمال والتمويل في الجامعة الدولية الخاصة للعلوم والتكنولوجيا دراسة علمية بعنوان: دخول البنوك الأجنبية والشمول المالي: رؤى من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا” وذلك بهدف دراسة تأثير هذه البنوك على الشمول المالي في المنطقة باستخدام بيانات من 21 دولة خلال الفترة 2000-2021.

أهمية الدراسة

تكتسب هذه الدراسة أهمية خاصة نظراً لمحدودية الأبحاث التي تدرس تأثير الوجود المباشر للبنوك الأجنبية على الشمول المالي خاصةً في جوانب الوصول والاستخدام

كما تبحث في مدى تأثر هذه العلاقة بـجودة المؤسسات ومستوى التطور المالي في الدول المضيفة.

اعتمدت الدراسة على:

نظرية التحديث: لافتراض أن دخول البنوك الأجنبية يعزز الوصول إلى الخدمات المالية واستخدامها من خلال تحسين الكفاءة والممارسات المصرفية

نظرية المؤسسات الجديدة: لتحليل الآثار المخففة لجودة المؤسسات على هذه العلاقات، مفترضةً أن المؤسسات الضعيفة يمكن أن تحد من الوصول من خلال تشجيع البنوك الأجنبية على “انتقاء” العملاء.

واستخدمت الدراسة منهجيات إحصائية متقدمة، مثل:

– تقدير الكميات مع تصحيح الأخطاء المعيارية (PCSE).

– المربعات الصغرى المعممة المجدية (FGLS).

– طريقة العزوم المعممة (GMM) لتحليل العلاقات الديناميكية.

وتشمل المتغيرات الرئيسية وجود البنوك الأجنبية، والشمول المالي (سواءً من حيث الوصول إلى الخدمات المالية أو استخدامها)، ومحددات مثل جودة المؤسسات، ومعدلات الفائدة على الودائع، والائتمان الممنوح للقطاع الخاص، والنمو السكاني، ومعدلات السكان في المدن.

تُظهر النتائج:

*وجود البنوك الأجنبية يؤثر سلبًا على الوصول إلى الخدمات المالية (مثل أجهزة الصراف الآلي والفروع)، ولكنه يؤثر إيجابًا على الاستخدام المالي (مثل حسابات الودائع).

*دور جودة المؤسسات: تفاقم ضعف الجودة المؤسسية الأثر السلبي على الوصول إلى الخدمات المالية ، لكنه عزز الأثر الإيجابي على الاستخدام.

*ضعف التطور المالي: زاد من الآثار السلبية على الشمول المالي.

ويؤكد تحليل نموذج المتغير العام الكمي (GMM) أن هذه الآثار تختلف باختلاف توزيع الشمول المالي، مما يُؤكد أهمية العوامل السياقية الخاصة بكل بلد.

توصيات الدراسة

– تحسين جودة المؤسسات لضمان توزيع عادل للخدمات المالية.

– تعزيز التنمية المالية لتقليل الآثار السلبية لدخول البنوك الأجنبية.

– تخصيص السياسات حسب السياق المحلي، إذ تختلف النتائج باختلاف البنية التحتية المالية والحوكمة.

الخلاصة

تنتقد هذه الدراسة النظرة المبسطة للبنوك الأجنبية كأداة داعمة للشمول المالي، مؤكدة أن تأثيرها مشروط بجودة المؤسسات والتطور المالي، كما تقدم رؤى قيمة لصانعي السياسات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مما يساهم في تعزيز التنمية المستدامة والشمول المالي الفعّال.

تُعد هذه الدراسة من الأبحاث الرائدة التي تُعيد بناء فهم أعمق للفروق الدقيقة بين البنوك الأجنبية والتنمية المستدامة، مع التشكيك في النظرة المُبسطة للغاية للبنوك الأجنبية كأداة مفيدة، وتطرح قضايا حاسمة للبحوث المستقبلية وصنع السياسات.

يشار إلى ان الدراسة نشرت في مجلة International journal of Islamic and Middle Eastern Finance and Management المصنفة في قاعدة بيانات Scopus and Web of Science ضمن الربيع الأول (Q1) وبمعامل تأثير CiteScore يعادل 5.9.