مقالة مراجعة في الجامعة الدولية تسلط الضوء على التأثيرات البيئية للحرارة على بعض وظائف الجسم
يعد التلوث البيئي الناجم عن عوامل كيمائية وفيزيائية محط اهتمام كبير نظراً لعواقبها الصحية على كلٍ من البشر والحيوانات، كما تؤثر الغازات المنبعثة عن الدفيئة على درجة الحرارة البيئية والتي تنعكس بآثار سلبية على الكائنات حالياً ومستقبلياً.
وقد كشفت العديد من التقارير عن تِأثيرات واضحة للشدة الحرارية على وظيفة الخصية وعلى وجه الخصوص عملية الإنطاف والاصطناع الحيوي للستيروئيدات لدى كل من الإنسان، النماذج الحيوانية والذي يتعلق بشكل مباشر بتوضع الخصية ضمن كيس الصفن خارج البطن الذي يحقق درجة حرارة أدنى من درجة حرارة الجسم بمعدل 2 -4 درجة.
وفي ضوء ما سبق أعد فريق بحثي من الجامعة الدولية الخاصة للعلوم والتكنولوجيا وكلية الطب في جامعة بادوفا في إيطاليا مقالة مراجعة تحت عنوان “Global warming and testis function: A challenging crosstalk in an equally challenging environmental scenario“ ونشرت في مجلة Frontiers in Cell and Developmental Biology التابعة لدار نشر Frontiers الشهير المصنفة بالمركز الثالث عالمياً على مستوى عدد الاستشهادات، وهي مصنفة في الربيع الأولQ1.
وقد أدرجت الدراسة الحالية تقييماً شاملاً للتأثيرات البيئية للحرارة على وظيفة الخصية والارتباط المحتمل بين الاحتباس الحراري وتراجع وظيفة الخصية، بشكل نقدي في ضوء الدراسات الوبائية المتاحة.
تعد معظم هذه التأثيرات عكوسة بمرور الزمن ويمثّل التداخل على المستوى الجزيئي المقترح عبر اضطراب التوازن في الأكسدة الخلوية يعقبه خلل في الدارة الخلوية واسماتة الخلايا المنشئة، وقد أشارت الدراسات الوبائية الراهنة إلى وجود ميل في تعداد النطاف ومقاييس السائل المنوي ذو طابع موسمي بحيث تكون درجة حرارة الجو 13 درجة مرتبطة بأفضل أداء لعملية الإنطاف، كما كشفت الدراسات أن معدل الولادات أيضاً يتأثر بدرجات الحرارة المتطرفة، مما يمثل تحدياً كبيراً ومجالاً واسعاً للبحث والتقصي في الدراسات المستقبلية.
