فريق بحثي مشترك ينجز دراسة رائدة حول الشمول المالي الرقمي باستخدام تقنيات التعلم الآلي في فلسطين

  • Home
  • 5
  • news
  • 5
  • All News
  • 5
  • فريق بحثي مشترك ينجز دراسة رائدة حول الشمول المالي الرقمي باستخدام تقنيات التعلم الآلي في فلسطين

يزداد الاهتمام بالشمول المالي الرقمي باعتباره أحد المحفزات الرئيسة للتنمية الاقتصادية والاستدامة، إلا أن هناك عوائق كبيرة لا تزال تحد من تبنيه، ولا سيما في البيئات المتأثرة بالنزاعات والدول النامية مثل فلسطين.

 

في هذا الإطار أنجز فريق بحثي مشترك من الجامعة الدولية الخاصة للعلوم والتكنولوجيا، وجامعة النجاح الفلسطينية، وجامعة دمشق، وجامعة الشام الخاصة دراسة علمية بعنوان: تحليل التعلّم الآلي للشمول المالي الرقمي: تحديد المحددات، والعوائق، والروابط مع الاستدامة تسلط الضوء على فجوة معرفية مهمة تتعلق بالعوامل المحددة والمعوقات التي تؤثر في تبني خدمات التمويل الرقمي في هذه البيئة الفريدة.

وتُعد هذه الدراسة من أوائل الدراسات التي تطبق تقنيات التعلّم الآلي لتحليل محددات الشمول المالي الرقمي في السياق الفلسطيني، الذي لا يزال يحظى باهتمام بحثي محدود.

 

 واعتمدت الدراسة على بيانات أولية جُمعت من خلال استبيان شمل 148 مستجيباً من محافظة جنين في الضفة الغربية، واستخدمت نموذج الانحدار اللوجستي المعاقب بمعامل L2 (Ridge Logistic Regression) للتغلب على التحديات المنهجية الكامنة في البيانات.

وقد أثبت تطبيق هذه التقنية فعاليته من خلال الحد من عدم استقرار النموذج ومعالجة مشكلة التعدد الخطي (Multicollinearity)، التي أعاقت استخدام نماذج الانحدار التقليدية، مما مكّن من تحديد العوامل الرئيسة المؤثرة في تبني الخدمات المصرفية عبر الهاتف المحمول بدرجة عالية من الموثوقية.

وأظهرت النتائج وجود فجوة رقمية واضحة، حيث أكدت أنه على الرغم من ارتفاع نسبة امتلاك الحسابات المصرفية الأساسية، فإن عوامل مثل توافر اتصال موثوق بالإنترنت عبر الهاتف المحمول، ووجود علاقة مصرفية مسبقة، وكون المستخدم من الذكور، وصغر السن، وارتفاع المستوى التعليمي، وارتفاع الدخل، تسهم جميعها بشكل ملحوظ في تعزيز استخدام الخدمات المصرفية عبر الهاتف المحمول.

في المقابل، تبين أن التقدم في العمر، وانخفاض المستوى التعليمي، والإقامة في المناطق الريفية، وكون المستخدم من الإناث، ومن المثير للاهتمام، ارتفاع مستوى الثقافة المالية القائمة على فهم كشوف الحسابات المصرفية، تمثل جميعها عوائق جوهرية أمام استخدام الخدمات المصرفية عبر الهاتف المحمول في النموذج متعدد المتغيرات.

 

وتشير هذه النتيجة إلى ما يمكن تسميته بـ “مفارقة المعرفة”، حيث قد يؤدي ارتفاع الوعي بالمخاطر إلى الحد من الإقبال على تبني هذه الخدمات.
تقد هذه الدراسة أدلة تجريبية مهمة ومحددة بالسياق الفلسطيني، كما تُبرز فاعلية تقنيات التعلّم الآلي في إنتاج نتائج موثوقة في البيئات البحثية المعقدة.

 

توصي الدراسة بضرورة التركيز على تحسين البنية التحتية الرقمية، وتنفيذ برامج توعية وتثقيف مالي موجهة، ومعالجة الفجوات الجغرافية والديموغرافية، بما يعزز الشمول المالي الرقمي ويدعم تحقيق تنمية مالية أكثر شمولًا واستدامة.