دراسة علمية في كلية إدارة الأعمال والتمويل تسلط الضوء على دور الشمول المالي في دعم الاقتصاد الأخضر

  • Home
  • 5
  • news
  • 5
  • All News
  • 5
  • دراسة علمية في كلية إدارة الأعمال والتمويل تسلط الضوء على دور الشمول المالي في دعم الاقتصاد الأخضر

أجرى باحث من كلية إدارة الأعمال والتمويل في الجامعة الدولية الخاصة للعلوم والتكنولوجيا دراسة علمية تناولت العلاقة بين اقتصاد الظل (الاقتصاد غير الرسمي)، والشمول المالي، والتنمية المستدامة في الاقتصادات الناشئة، مع التركيز على تأثير هذه العلاقة في دعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

 

ونشرت الدراسة في مجلة Sustainable Development – المصنفة الأولى عالمياً باختصاص التنمية وفقاً لـ Web of Science، بمعامل تأثير 8.5 ( D1) و CiteScore 14.5، ونسبة تراكمية (percentile 99%)، والتي تصدر عن دار النشر العالمية Wiley

 

وهدفت الدراسة إلى معالجة فجوة معرفية تتعلق بفهم كيفية مساهمة الشمول المالي في الحد من الآثار البيئية السلبية لاقتصاد الظل، ودوره في تعزيز مؤشرات التحول الأخضر، بما يساعد على تطوير سياسات اقتصادية ومالية أكثر استدامة وشمولاً.

 

واعتمدت الدراسة على إطار منحنى كوزنتس البيئي ونظريات الوساطة المالية، وانطلقت من فرضية مفادها أن الشمول المالي يمكن أن يخفف من التأثيرات البيئية السلبية للأنشطة الاقتصادية غير المنظمة. ولتحقيق ذلك، تم تحليل بيانات لوحية لـ85 دولة خلال الفترة الممتدة بين عامي 2000 و2020، باستخدام أساليب اقتصاد قياسي متقدمة، من بينها: الأخطاء المعيارية المصححة للبيانات اللوحية (PCSE)

المربعات الصغرى المعممة الممكنة (FGLS)

الانحدار الكمي المعتمد على طريقة العزوم المعممة (GMM-based Quantile Regression)

وركزت الدراسة على قياس تأثير الاقتصاد غير الرسمي في كفاءة الطاقة ومستويات تبني الطاقة المتجددة.

وأظهرت النتائج أن اقتصاد الظل يخفض كفاءة الطاقة، بما يعكس آثاره البيئية السلبية في الدول النامية. وفي المقابل، تبين أن تعزيز الشمول المالي — من خلال توسيع الوصول إلى الحسابات المصرفية، والخدمات المالية الرقمية، وأجهزة الصراف الآلي، والفروع المصرفية — يسهم بشكل واضح في الحد من هذه الآثار، كما يدعم التوسع في استخدام مصادر الطاقة المتجددة.

كما كشفت الدراسة أن للقطاع غير الرسمي أثر إيجابي على تبني الطاقة المتجددة – لكن الشمول المالي يحل محل هذه الآلية غير الرسمية بقنوات رسمية أكثر شفافية واستدامة.

 

وأكدت الدراسة في نتائجها النهائية أن الإصلاحات المالية وتوسيع نطاق الشمول المالي يمثلان عنصراً أساسياً في بناء أنظمة طاقة مستدامة وعادلة، وفي دعم التحول نحو اقتصاد أخضر قادر على تحقيق أهداف التنمية المستدامة، ولا سيما الأهداف: (السابع، التاسع، الحادي عشر، الثالث عشر)

 

 دلالات الدراسة على الواقع السوري

وفي سياق جهود إعادة الإعمار والتحول الطاقي في سورية، تقدم الدراسة رؤية استراتيجية تؤكد أن معالجة تحديات الطاقة والبيئة لا يمكن أن تتم بمعزل عن تطوير النظام المالي وتعزيز الشمول المالي الرقمي.

 

وتشير الدراسة إلى أن تشجيع الانتقال التدريجي من الاقتصاد غير الرسمي إلى الاقتصاد المنظم، عبر توفير أدوات تمويل ميسّرة وشفافة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة والاستثمارات الخضراء، يمكن أن يسهم مباشرة في تحسين كفاءة الطاقة ودعم مشاريع الطاقة المتجددة، بما يعزز مسار التنمية المستدامة في سورية ويواكب التوجهات العلمية والاقتصادية الحديثة في المنطقة والعالم.